محمد الكرمي
133
التفسير لكتاب الله المنير
كافة المكلفين في تعددهم وتفاوتهم وانّا تيقّنا من القرآن أو كنّا قبله على هذه العقيدة ان لن نعجز اللّه في الأرض ثاوين كنّا أم هاربين فان اللّه محيط بنا وانّا لمّا سمعنا الهدى من طريق القرآن آمنّا به وكل من يؤمن بربّه فإنه لا يخاف بخسا لحقوقه ولا هضما لها ولا ارهاقا به وانّا منا المسلمون الماشون الماضون على الطريقة ومنّا العادلون الجائرون عنها والذين اسلموا تحرّوا رشدا وهداية وصوابا وامّا الجائرون العادلون عن الحق فكانوا لجهنّم حطبا ووقودا ثم يقول تعالى تعقيبا على قولهم وان لو استقام الناس على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا كثيرا وافيا بحاجاتهم من جميع جهاتهم ولو أنهم كانوا كذلك فأسقيناهم ماء غدقا لكان في اسباغنا الخير عليهم امتحانا لهم ومن يعرض عن ذكر ربّه يسلكه يوم القيامة عذابا صاعدا في الدرجة وان المساجد التي هي بيوت اللّه فإنّما هي مختصة به فلا يجوز لأحد ان يذكر فيها مع اللّه أحدا كما يفعل اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم فيذكرون مع اللّه غيره وانه لمّا قام عبد اللّه ورسوله وهو محمّد ( ص ) يدعو ربّه بعبارات كتابه أو ما يتصيّد منها كادوا اى الجنّ من تكاثرهم عليه يكونون منه كمكان اللبدة من عنق الأسد قل يا محمّد للجميع انّما ادعوا ربي وحده إذ ليس مع غيره قدرة على إجابة الدعاء ولا أشرك به أحدا .